قال الشيخ يقظان الخزاعي، الخميس، أن ذكر الميت ليلة الجمعة هي عملية تعزيز الصّلة بالميت وإحياءها دوماً من خلال التصدّق عن روحه أو الإطعام أو إهداء القرآن والفاتحة وباقي أعمال الخير والبر.
ولفت الشيخ إلى أنّ “مثل هذه الأعمال عن روح المتوفي تترك اثراً طيّباً في نفوسنا لجهة تهذيبها وتربيتها على الخير والبر والانفتاح على الله ومحاولة التقرب منه والاعتبار بالموت والسّعي في الذّكر الدّائم لله ليس قولاً على اللّسان فحسب بل بالأعمال الصالحة التي نقوم بها عن أنفسنا ونهديها دائماً لأمواتنا”.
وأضاف “فقد ورد عن النبيّ(ص): “اهدوا لموتاكم”. فقيل: يا رسول الله، وما هدية الأموات؟ قال: “الصّدقة والإطعام والدعاء، فإنّ أرواح المؤمنين تأتي كلّ جمعة إلى السماء الدّنيا بحذاء قبورهم وبيوتهم، وينادي كلّ واحد منهم بصوت حزين وعين باكية: يا أهلي، ويا ولدي، ويا أبي، ويا أمي، ويا أقربائي، اعطفوا علينا… بدرهم أو بدينار أو برغيف أو بكسوة، يكسوكم الله من لباس الجنّة”. ثم بكى النبيّ(ص) وبكينا معه، فلم يستطع النبيّ(ص) أن يتكلّم من كثرة بكائه، ثم قال: “أولئك إخوانكم في الدّين، فصاروا تراباً رميماً بعد السّرور والنّعيم، فينادون بالويل والثّبور على أنفسهم، ويقولون: يا ويلنا، لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة الله ورضائه، ما كنا نحتاج إليكم! فيرجعون بحسرة وندامة، وينادون: أسرعوا بصدقة الأموات…”.
وتابع أنه “روى ثقة الاسلام الكلينيّ في كتاب الكافي، بسنده عن حفص ابن البختريّ، عن الإمام الصّادق(ع)، قال: “إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ، فَيري مَا يُحِبُّ وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ، فَيرَي مَا يَكْرَهُ وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ”. قَالَ: “وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمُعَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ علی قَدْرِ عَمَلِهِ”.